الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧فإذا قال: [يا] (1) للمسلمين، فكسر فكأنه قال هلّم إلى المسلمين. قال قيس بن
ذريح (2):
تكنفني الوشاة فأزعجوني فيا للناس للواشي المُطَاع
ولما طعن العلج (3) عُمر رحمه الله قال: يا لله يا للمسلمين! بفتح اللام، وهذه
الاستغاثة. قال (4):
يَبْكِيكَ نَاءِ بَعيدُ الدارِ مُعْتَرِب يَا لَلْكُهولِ وَلِلشَّبَاتِ لِلْعَجَبِ
ويقولون: يا لزيد لعمرو، فتحت لام زيد لأنك استغثت به، وكسرت لام عمرُ لأنك استغثت منه. ولام الاستغاثة بدل من الزيادة التي تلحق اخر المنادى، نحو: يا زيداه، ويا بكراه، ولا تقل: يا لزيداه، بجمع اللام والزيادة.
ولام الدعاء مفتوحة كقولك يا لبكر. ولام التعجب مفتوحة/ ينصب ما 2/ 295
بعدها، تقول: لَظَرف زيداً (5)، ولَحَسُنَ عمراً (6)، يعني: ما أحسَنَ عمراً، وما أظرف [زيداً (7). وقيل: قوله تعالى: {لإيلافِ قُريش (8) أنها لام التعجب، أي تعجبوا لإيلاف قريش لإيلافهم. الإيلاف العهود كان رجال قريش يتجرون في أطراف البلاد، فيأخذون عهود الملوك فيأمنون بذلك حيث ساروا في رحلة الشتاء والصيف كان يفعل ذلك أشرافهم، وفيه يقول الشاعر:
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) ديوانه، ص 62.
(3) أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة.
(4) عزي إلى أبي الأسود الدؤلي أو أبي زبيد الطائي إلا أنه ليس في شعرهما. انظر: المقتصد في شرح
الإيضاح، 788/ 2. وشرح الأشموني، 462/ 2
(5) كذا في الأصل على غير رأي الجمهور في رفعها.
(6) كذا في الأصل.
(7) في الأصل: بكراً. والظرف في المثال لزيد وليس لبكر.
(8) قريش، 1.