كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٩

تَكلَيْكَ أَمُّكَ إِن قَتَلْتَ لَمُسْلِماً حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ المُمتَعَهْدِ (1)

ولام الإقحام كقولك: عبد الله لقائم. آخر (2):

أمُّ الرَّبَابِ لَعَجورٌ شَهْرَبَهُ

تَرْضَى من اللحم بعظم الرقبه

لام العجوز ولقائم لام إقحام.

ومما تكسر فيه قوله (3):

يا لَقَومِي لِفُرْقة الأحباب.

*

كأنه قال: يا فلان هلم لقومي، أي تعال إليهم. ومثله: يا للماء، كأنه قال: يا فلان تعال للماء، أي هَلُمَّ إلى الماء، كأنه لما رأى الماء رأى عنده عجباً، فقال: يا للماء! أي تعالوا إلى الماء فانظروا إلى العجب. واللام مكسورة، والكلام الذي

بعدها ليس بمنادى.

واللام المفتوحة، الاسم الذي بعدها منادى، لذلك فتحها (4) لأنك إذا قلت: يا لتميم، فقد ناديت تميماً واستغثت بهم؛ فإذا قلت يا لتميم، فلم تنادهم إنما ناديت غيرهم، فانظروا العجب. قال الشاعر (ه):

يا لَعْنَةُ اللهِ والأقوامِ كُلِّهِمُ والصالحين على سِمْعَانَ من جارٍ

(1) في الأصل: المتعبد. (2) هو عنترة بن عروس مولى بني ثقيف (المؤتلف، ص 152: كرنكو). وعزو الرجز في خزانة البغدادي، 328/ 4 (بولاق). وانظر مجاز، القرآن 223 والاشتقاق، ص 544. وشرح جمل الزجاجي،

430/ 1. وشرح ابن يعيش 130/ 3. والمغني، 161/ 1. والصحاح واللسان: شهرب.

(3) کتاب سيبويه، 219/ 2؛ بلا عزو. (4) في الأصل مجتها؛ وهو تصحيف.

(5) الكامل في الأدب، ص 1016. وكتاب سيبويه، 219/ 2. وشرح شواهد المغني، ص 796؛ بلا عزو.

177