الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٠قلت: يا لعنة الله، ولم تنصبها، لأنك لم تناد اللعنة إنما ناديت غير اللعنة، كأنك 296/ 2 قلت: يا فلانُ لعنة الله والأقوام كلّهم على سمعان.
واللام قد تدخل في معنى التاء، فتقول: لله، بمعنى تالله، ويُنشد الهذلي (1):
لله (2) يَبْقَى على الأيام ذو حيد بِمُشْمَخِرُ بِهِ الظَّيِّانُ والآس
يريد تالله
واللام تكون للملك، لأنك إذا قلت لزيد مال، فقد ملكته المال، وأضفت إليه الملك باللام. إلا أن لام الإضافة إذا كانت من اسم ظاهر كسرتها، كقولك: لزيد؛ وبفتحها مع المضمر، تقول: لَنا ولَكَ ولَهُم فَتحتها لأنها مع اسم مضمر؛ وهو في لكَ؛ ونا في إنا، وهُمْ في لَهُم، وإنما كسرت في: لي، لأنها مع الياء، والياء مضمرة، لأن ياء الإضافة لا يجاورها إلا حرف مكسور، كغُلامي وداري،
الكاف
والميم والراء مكسورتان.
وقال ابن المسيب: إنما قالوا لعبد الله فكسروا اللام؛ لأن أصله الفتح في قولهم: لعبد الله أفضلُ من زيد فأرادوا الفصل بين لام الإضافة ولام الخبر، فكسروا
لام الإضافة لئلا يكون كلام الخبر، فقالوا: لعبد الله مال.
والدليل على أن أصل اللام الفتح أن بعضهم فتح لام الإضافة، لأنه ردّها إلى
أصلها؛ قال الشاعر (3):
أُريدُ لأنسى ذكرها فكأَنَّما تَمَثَلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبيل
(1) عُزي في كتاب سيبويه 497/ 3 إلى أمية بن أبي عائذ الهذلي، وليس في شعره. وهو في شعر أبي ذؤيب الهذلي شرح أشعار الهذليين، 227/ 1؛ وفي شعر مالك بن خالد الخناعي، شرح أشعار
الهذليين، 439/ 1.
(2) في شعر أبي ذؤيب ومالك: يامي لا يُعجز.
(3) هو كثير عزة. ديوانه، ص 252.
178