كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨١

ألا ترى أنه فتحها؟ واللام تكون للتوكيد وفيها معنى اليمين كقولك: لزيد خير من عمرو. ولام التوكيد في ليفعلن يلزم معها النون لا محالة كقولك: ليذهبن والله؛ ولا يجوز: ليذهب والله. ولام الأمر للغائب، كقولك: ليذهب زيد؛ وكذلك إذا أمر الرجل نفسه قال: لأذهب. ومنه قوله تعالى: ولنحمل خطايا كم (1)، وقوله: ويُريدونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ الله) (2) ليس لام كي، إنما هي لام تجيء في معنى أن يطفئوا. وقوله تعالى: وإنه: عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرُ} (3) اللام لام التوكيد. ويقال: تحتها يمين مقدرة، والمعنى: إنه على واللهِ لَقَادِرٌ. وقوله: إنَّه لَقَول فصل (4) اللام لام التوكيد أيضاً.

رجعه

المعنى

عنه.

لن

قال الخليل: أصلها لا أن وصلت لكثرتها في الكلام. ألا ترى أنها تشبه في ا لا، ولكنها أو كد تقول: لن يُكرمك زيد كأنه يطمع في إكرامه، فيغيب

والنفي بلن كذلك، فكانت أوكد من. لا. وهي جواب لسوف، يقول الرجل: سوف، فتقول أنت لن تفعل.

والنفي بلن على التأبيد، ومنه قوله تعالى: لَن يَنفَعَكُمْ الفِرارُ إِنْ فَرَرتُمْ مِنَ الموت أو القتل (5) فهو على أبد.

ولن تنصب ما بعدها؛ قال الله تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ. بَلَى (6)، ومثله

(1) العنكبوت، 12.

(2) الصف، 8.

(3) الطارق، 8.

(4) الطارق، 13.

(5) الأحزاب، 16. (6) الانشقاق، 14 و 15.

179