كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

فألغى جواب اليمين من الفعل وكان وجهه أن يقول: لئن كان كذا لأتيتك،

واستحار وتوهم إلغاء الكلام؛ كما قال الآخر (1):

ولا يَدْعُني قَوْمي صريحاً لِحُرة لكن كُنتُ مقتولاً ويَسلَمُ عَامِرُ

فاللام ولئن ملغاة لا شك فيه، ولكنها كثرت في الكلام حتى صارت كأنها

منها. ألا ترى إلى قول الشاعر:

فلئن قوم أصابوا غِرَّةٌ وأَصَبْنا من رماةٍ رِفقا

لَلَقَدْ كُنا لَدَى أَزْمانِنَا لِصنيعَينِ لِباس وتُقَى

فأدخل على لقد لام أخرى، لكثرة ما تلزم العرب اللام لقد حتى صارت كأنها

منها. وأنشد لبعض بني أسد (2):

لَدَدْتُهُمْ) (3) النَّصيحةَ كُلَّ لَدٌ فَمَجُوا النُّصْحَ ثم ثَنَوا [فَقَاوُوا (4) [

آخر (ه):

آخر

ولا والله ما يُلْقَى لِما بي ولا للما بِهِمْ يَوْماً دواء

كما ما امرؤ في مَعْشَرٍ غَيْرِ رَهْطِهِ ضَعِيفُ الكَلامِ شَخْصُهُ مُتَضَائلُ زاد على كما ما، مرة أخرى لكثرة كما في الكلام فصارت كأنها من

الكلمة.

(1) قيس بن زهير في كتاب سيبويه 46/ 3. وتحصيل عين الذهب، ص 395.

وليس في شعره.

(2) لسان العرب: لدد، بلا عزو

(3) في الأصل: لدونهم. (4) في الأصل: فقارا.

(5) الشاعر هو مسلم بن معبد الوالبي. انظر: المقتصد في شرح الإيضاح، ص 1053. وشرح شواهد المغني،

ص 505. وقد سبق. هذا الشاهد

181