الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٨299/ 2
ولما بمعنى حين، ومنه قوله تعالى: وقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا (1). ومثله: لَمَّا
$108.
جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ (2) أي حين.
والعرب تُضمر جواب لما، وقد ذكرت / منه في باب الإضمار أول الكتاب.
لدن:
بمعنى
لدن
عند، تقول: وقفتُ له من لَدُن كذا إلى كذا. ومنه قوله تعالى: وقد بَلَغْتَ مِنْ لَدُني عذراً (3) أي بلغت عندي ومثله: وَلَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
لا تخذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا (4) أي من عندنا.
وقد حذف منها النون، قال (5):
أي من عنده
وه
مِنْ لَدُ لَحْييه] (6) إلى مُنْحُورِهِ.
ولدن أيضاً بمعنى حين [تقول]: من لدن طلوع الشمس إلى غروبها، أي من
حين. قال أبو سفيان بن حرب (7):
110
وما زالَ مُهري مَرْجَرَ الكَلْبِ مِنْهُمْ لَدُنْ عُدْوَةٍ حتى دَنَتْ لِغُروب (8)
(1) الفرقان، 37. وفي الأصل: إلا قوم نوح لئن لما امنوا.
(2) هود، 101.
(3) الكهف، 76.
(4) الأنبياء، 17.
(5) هو
غيلان بن حريث الربعي. انظر كتاب سيبويه 234/ 4. وشرح ابن يعيش، 127/ 2. واللسان:
لدن. والصاحبي، ص 264 وقبله:
يستوعب البوعين من جريره.
(6) في الأصل: لدن لحيته. والشاهد في حذف النون.
(7) اللسان: لدن
(8) في اللسان: قال ابن كيسان لدن حرف يخفض، وربما نصب بها. قال: وحكى البصريون أنها تنصب غدوة خاصة من بين الكلام وأجاز الفراء في غدوة الرفع والنصب والخفض.
186