الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٠1
حرف أمنية، كقولك: لو قدم زيد لولد لنا كذا. وقد يكتفى بهذا عن الجواب؛ قال الله تعالى: لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضي الأمر (1).
وقد تكون لو موقوفة بين نفي وأمنية كقولك لو أكرمتني، أي لم تكرمني. ويكون جواب لو بلام إلا في اضطرار الشاعر قال (2):
فلو أنَّ جَرماً أنطقتني رِماحُهُمْ نَطَقْتُ ولكنَّ الرِمَاحَ أَجَرَّتِ
فلم يجيء باللام. قال امرؤ القيس (3):
فَلَوْ أَنَّ ما أسعى لأدنى مَعِيشَةٍ كَفاني ولم أطلب قليلٌ مِنَ المالِ
فلم يجيء باللام.
آخر
فَلَوْ كُنا إذا ما تُركنا لكان الموت راحة كلِّ حَيٍّ
فجاء باللام. قال الله تعالى: {وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُم گوا (4)؛ وقال: {لَو خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلا حَبَالاً (5)؛ وقال: {وَلَوْ أَنَّا كتبنا عليهم … ما فَعَلُوهُ) (6)؛ وقال: {وَلَوْ تَرَى الذينَ ظَلَمُوا (7) إنما اختار من اختار قراءتها بالتاء على نظائرها نحو قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْت (8)
(1) الأنعام، 58.
(2) هو عمرو بن معد يكرب الزبيدي. ديوانه، ص 56.
(3) ديوانه، ص 39.
(4) الأنفال، 23.
(5) التوبة، 47.
(6) النساء، 66.
(7) البقرة، 165. وترى قراءة.
(8) سبأ، 51.
188