كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩١

300/ 20

وأشباه ذلك، يكتفى بالكلام دون ردّ الجواب لأن (لو) لا تجيء إلا وفيها ضمير

جوابها، فإن أظهرت أو لم تُظهر فكل حسن. قال امرؤ القيس (1): فَلَوْ فِي يَوْمٍ مَعْرَكَةِ أُصيبوا ولكن في ديار بني مرينا

أي لو في يوم معركة أصيبوا لكان أسهله،/ فحذف الجواب. وله (2):

فَلَوْ أَنها نَفْسٌ تَموتُ سَوِيَّةٌ ولكنَّها نَفْس تَسَاقَط أَنْفُسا

فلم يُظهر الجواب.

وجواب لو بالفاء منصوب؛ ومنه قوله تعالى: لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فأكون من

المحسنين (3). ولو إذا صيّرت اسماً شدّدت؛ تقول: هذه لو مكتوبة؛ ردّت واواً على واو، ثم أدغمت. فالتشديد علامة جزم الأول، كقول أبي زبيد (4):

ليت شعري وأينَ مِنِّي لَيْتُ إِنَّ لَيْتاً وَإِنَّ لَوْا عَنَاءُ

[فشدد] (5) الواو حتى جعلها اسماً. وفي بعض الكلام: «تزوج ليت بلو، فولدا

كان وهذا مثل.

لوما

لوما: بمعنى هلا؛ ومنه قوله تعالى: {لوما تأتينا بالملائكة (6) أي هلا؛ قال ابن

189

(1) ديوانه ص 200.

(2) نفسه، ص 107.

(3) الزمر، 58.

(4) ديوانه، (في شعراء إسلاميون)، ص 578.

(5) في الأصل: فشددوا.

(6) الحجر، 7.