الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩١300/ 20
وأشباه ذلك، يكتفى بالكلام دون ردّ الجواب لأن (لو) لا تجيء إلا وفيها ضمير
جوابها، فإن أظهرت أو لم تُظهر فكل حسن. قال امرؤ القيس (1): فَلَوْ فِي يَوْمٍ مَعْرَكَةِ أُصيبوا ولكن في ديار بني مرينا
أي لو في يوم معركة أصيبوا لكان أسهله،/ فحذف الجواب. وله (2):
فَلَوْ أَنها نَفْسٌ تَموتُ سَوِيَّةٌ ولكنَّها نَفْس تَسَاقَط أَنْفُسا
فلم يُظهر الجواب.
وجواب لو بالفاء منصوب؛ ومنه قوله تعالى: لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فأكون من
المحسنين (3). ولو إذا صيّرت اسماً شدّدت؛ تقول: هذه لو مكتوبة؛ ردّت واواً على واو، ثم أدغمت. فالتشديد علامة جزم الأول، كقول أبي زبيد (4):
ليت شعري وأينَ مِنِّي لَيْتُ إِنَّ لَيْتاً وَإِنَّ لَوْا عَنَاءُ
[فشدد] (5) الواو حتى جعلها اسماً. وفي بعض الكلام: «تزوج ليت بلو، فولدا
كان وهذا مثل.
لوما
لوما: بمعنى هلا؛ ومنه قوله تعالى: {لوما تأتينا بالملائكة (6) أي هلا؛ قال ابن
189
(1) ديوانه ص 200.
(2) نفسه، ص 107.
(3) الزمر، 58.
(4) ديوانه، (في شعراء إسلاميون)، ص 578.
(5) في الأصل: فشددوا.
(6) الحجر، 7.