الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٢مقبل (1):
مر
لَوْما الحَياءُ ولَوْما الدينُ عِبْتُكُما بِبَعْض مَا فِيكُما إِذْ عِبْتُما عَوري
لولا
تكون في بعض الأحوال بمعنى هلاً، وذلك إذا رأيتها بغير جواب؛ تقول: لولا فعلت كذا، تريد هلاً. ومنه قوله تعالى: فلولا كانَ مِنَ القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ (2)، وقوله: {فَلَولا إِذْ جَاءَهُم بأسُنَا تَضَرَّ عوام (3)، وقوله: {فَلَولا إِنْ كُنتُمْ غَيرَ مَدِينينَ تَرْجِعُونَها (4) أي فهلاً، وقوله: {فَلَولا كانت قرية آمنت (ه). قال الشاعر (6):
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أَفْضَلَ مَجْدِكُمْ بَنِي ضَوْطَرى لولا الكَميَّ المُقَنَّعا
أي: فهلا: تعدون (7) الكمي.
فإذا رأيت للولا جواباً فليست بهذا المعنى كقوله تعالى: {فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ المُسبِّحينَ. لَلبث في بَطْنِهِ إلى يوم يبعثون (8). فهذه لولا التي تكون لأمر يقع
لوقوع غيره.
وبعض المفسرين يجعل لولا في قوله تعالى: {فَلولا كانَتْ قَريةٌ آمَنَت (9) بمعنى: لم أي فلم تكن قرية نفعها إيمانها عند نزول العذاب إلا قوم يونس.
(1) ديوانه، ص 76. ورواية البيت فيه وفي اللسان بعض: لولا الحياء ولولا الدين.
(2) هود، 116.
(3) الأنعام، 43.
(4) الواقعة، 86، 87
(5) يونس، 98.
(6) هو جرير. ديوانه، ص 338. ورواية الديوان: هلا الكمي.
(7) في الأصل: تقدرون.
(8) الصافات، 143 و 144.
(9) يونس، 98
190