كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٣

وكذلك: {فَلَولا كان من القُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ (1) أي فلم يكن. (1)

فلولا.

والعرب تقول: وقع القوم فى لولا شديدة، وذلك إذا تلاوموا، فقالوا: لولا

ليت

ليت كلمة تمن، كقوله: ليت لي كذا، وليتني كنت كذا. وهي أداة النصب، وجوابها بالفاء نصب، كقوله: يا ليتني كنت معهم فأفوز. وللعرب فيها لغة، يقول بعضهم: ليتي بمعنى ليتني قال ورقة بن نوفل (2):

فيا ليتي إذا ما كانَ ذاكُمْ شَهِدتُ فكنتُ أُولَهُمْ ذُلوجا

وقال طرفة بن العبد (3):

على مثلها أمضي إذا قال صاحبي

ألا ليتني

أفديك منها وأفتدي

آخر (4):

ليت الشباب هو الرجيع على الفتى والشَّيبُ كان هو البدي الأول

آخر:

ليت الذين تحملوا نَزَلُوا بِنا والنَّازِلِينَ هُمُ الذين تَحَملوا نصب النازلين لأنه جاء بعد خبر ليت وهو الوجه. قال الراجز (5):

(1) هود، 116.

(ما) ليت شعري والمنى لا تنفع

هَلْ أَغْدُون يوماً وأَمْرِي مُجْمَعُ

(2) سيرة ابن هشام، 192/ 1. والروض الأنف، 242/ 2. ونتائج الفكر في النحو، ص 193.

(3) من

معلقته.

(4) معاني القرآن 410/ 2. والجنى الداني، ص 458؛ بلا عزو. (5) أماني المرتضى 559/ 1. وشرح شواهد المغني 811/ 2. ولسان العرب: جمع، وزفي؛ بلا عزو

191

301/ 2