الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٤وليت تنصب الأسماء، تقول: ليت أخاك قادم. وللراجز: أصبحَ بالذَّلْفاءِ قَلْبي مولعا
لَيْتَ حياتينا وموتينا معا
واليتان: صفقتا العنق، يُجمع الليتة (1)، والواحد ليت بكسر اللام؛ قال:
بِفَرْع يُضيء الجيدَ وَحْفٍ كأنهُ على اللَّيتِ قِنْوانُ الكُرومِ الدَّوالِح (2)
لات
شبه بليس في بعض المواضع، ولم تَمكَّن تمكنها، ولم يستعملوها إلا مُضمَراً فيها؛ لأنها ليست كليس فى المخاطبة والإخبار عن غائب. ألا ترى أنك تقول: لست ذاهباً، فتبني عليها، ولات لا يكون فيها ذلك (3). قال الله تعالى: ولات حين مناص (4) أي ليس حين مهرب، وبعضهم رفع حين لأنها عنده بمنزلة ليس، وهي قليلة والنصب فيها أحسن. وهو الوجه.
وقد يخفض بها، وقد شرحتها في باب التاء شرحاً أكثر من هذا.
(1) في اللسان: أليات وليتة.
(2) الفرع: الشعر والوحف الأسود والقِنْوان: جمع القنو وهو عِذق الرطب، وهو هنا قطف العنب. والدوالح: المثقلات بالحمل.
(3) أوضح من هذا قول سيبويه: وأما أهل الحجاز فيشبهونها [أي ما] بليس إذ كان معناها كمعناها، كما شبهوا بها لات في بعض المواضع، وذلك في الحين خاصة، لا تكون لات إلا مع الحين، تضمر فيها مرفوعاً وتنصب الحين لأنه مفعول به، ولم تمكّن تمكنها ولم تستعمل إلا مضمراً فيها، لأنها ليست كليس في المخاطبة والإخبار عن غائب، تقول: لست ولست وليسوا وعبد الله ليس ذاهباً، فتبني على المبتدأ وتضمر فيه، ولا يكون هذا في لات لا تقول: عبد الله لات منطلقاً، ولا قومك لاتوا منطلقين» (الكتاب،
57/ 1 - عبد السلام هارون).
(4) ص 3.
192