الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٦وتكون بمعنى الخوف، بمنزلة ما أخلقه كقول الرجل: قد وجبت الصلاة، فيرد
عليه: لعل ذلك، أي ما أخلقه. قال:
لعل المنايا مرةً ستعود وآخِرُ عَهْدِ الغابرين جديد
وتكون بمعنى التمني، [كقولك]: لعلّ الله يرزقني، ولعلّي أن أحج؛ قال: لعلّي في هُدَى أمي وجُودي وتقطيعي التنوفة واختيالي
ستوشك أن تنيخ إلى كريم ينالُكَ بالنَّدى قبل السؤال
وتكون بمعنى كي على الجزاء، تقول: أعطيتُك لعلك تشكر. قال الله تعالى: وكذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ ولِيَقُولُوا دَرَسَت (1) أي كي يقولوا درست، فيعترفوا بأن الله أنزل كتبها.
وتكون بمعنى عَسَى، ومنه] (2) قوله تعالى: لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسباب (3) أي عسى. قال أبو دؤاد (4):
فأبلوني بَلِيَّتَكُمْ لَعَلي أصالِحُكُمْ وأَستَدْرِج ثَوَيا (ه)
أي أظهروا لي ما عندكم واستدرج ثَويا أي أرجع في وجهي الذي جئت منه. يقال: رجع في أدراجه أي في طريقه الذي جاء منه. وثَوَي: أراد ثواي، وهو الوجه الذي يراد. وجزم (استدرج) نَسَق على لَعَلّي، لأنها في موضع جزم جواباً
للأمر في قوله: فأبلوني.
(1) الأنعام، 105. (2) سقطت من الأصل.
(3) غافر، 36.
(4) ديوانه ص 350 (غر نباوم والنقائض، 408/ 1
(5) ثوي: في الديوان والنقائض (نويا) بالنون. والنوي، كما ذكر أبو عبيدة في النقائض: أراد نواي، فذهب به إلى قفي وهوي وهو الوجه الذي يريدونه.
194
302/ 2