كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢

قلت: [رأيتُ زيداً] (1) لكن عمراً، كان محالاً لأنك لم تنف ولكن تثبت (2). ولكن الثقيلة تنصب الاسم والنعت وترفع الخبر، تقول: لكن أخاك منطلق.

ومنه قوله تعالى: ولكن عذاب الله شديد (3).

قال (4):

وما أكثر الإخوان حين تعدهم ولكن إخوان الوفاءِ قليلُ

304/ 2 ولكن الخفيفة ترفع الأسماء والنعوت والأخبار، تقول: لكن أخوك رجل عاقل، ولكن زيد خارج. ومنه قوله تعالى: ولكن الراسخون في العِلْم (5)، وقوله: ولكن الله يشهد (6) النون خفيفة ولقيتها ألف ولام فانحدرت (7). وقوله: ولكنا هو الله ربي (8) أصله لكن أنا فطرحوا الألف الأولى، وأدغموا النون في النون، وأثبتوا الألف الثانية عوضاً للألف المحذوفة. وقرئ لكنه هو الله، على هذا المعنى، إلا أنهم حذفوا الألف الثانية كما حذفوا من أنا. ألا ترى ترى في القرآن: أنا أنبئكم (9) إنما هو أنا فحذفوا الألف منه كما من أنا. ومنهم من يقف على الهاء فيقول: إنّه، فيجوز أن يكون لكنَّه وأنشد الفراء عن أبي ثروان (10):

(1) إضافة يقتضيها السياق.

(2) في عبارة الأصل اضطراب وهي: ولو قلت لكن عمراً كان محالاً لأنك لم تنف ولكن تثبت ولكن الثقيلة تنصب ولو قلت لكن عمراً كان محالاً لأنك لم تنف فكيف تثبت».

(3) الحج، 2.

(4) علي بن أبي طالب، ديوانه، ص 157 (نعيم زرزور). وروايته فيه: وما أكثر الإخوان حين تعدّهم ولكنهم في النائبات قليل

(5) النساء، 162.

(6) النساء، 166.

(7) ببين سبب كسر نون لكن لالتقائها بالألف واللام في الراسخون والله.

(8) الكهف، 38.

(9) يوسف، 45.

(10) الكشاف، 484/ 2 في تفسير الآية). وجواهر الأدب، ص 266 و 503. وشرح شواهد المغني،

234. وابن يعيش 140/ 8.

ص

200