الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣وترمينني بالطَّرف أي أنتَ مُدْنِبٌ وتَقْلِينَني لكن إياكِ لا أَقْلِي وسمع الكسائي: إن قائم زيد أنا قائم فترك الهمز وأدغم، فهي نظيرة للكن. وقولُهم: رجلٌ لبيب
أي ذو لبابة، واللُّبابَة: مصدر اللبيب، وهو العاقل. وفعله لب يلب. ورجل ملبوب: موصوف باللُّب قال الزجاج: قرأت على محمد بن يزيد عن يونس: لبيت لبابة، وليس في المضاعف حرف على فعلت غير هذا، ولم يُورده أحد إلا يونس. وسألت البصريين عنه فلم يعرفوه.
يقال: قد لبيت يا رجل، ولَبَّ يَلَبُّ لَبَابَة ولبا ولباً.
ولب الرجل: ما جعل في قلبه من العقل، وجمع اللُّب ألباب. قال الله تعالى: وليتذكَّرَ أُولوا الألباب (1).
واللباب: جامع في كلّ شيء ما خلا الإنسان، لا يقال في موضع لب من
الإنسان.
ولُبّ كلّ شيء: داخله الذي يطرح خارجه كاللوز والجوز وشبهه. واللباب من كل شيء: الخالص. قال [أبو] (2) الحسن في صفة الفالوذج: لُباب القمح بلعاب النحل؛ لباب القمح: الحنطة.
واللبب: البال، يقال: ذلك الأمر منه في بال رخي وفي لَبَب رَخِي. واللبب من الرَّمل: شبه حقف (3)؛ قال ذو الرمة (4):
(1) ص 29.
(2) من اللسان: لبب.
(3) الحقف ما اعوج من الرمل وطال. (4) ديوانه، ص 7 (المكتب الإسلامي).
201