الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤بَراقَةُ الجيد واللباتِ واضحة كأنها ظبيةً أفضَى بها لَبَبُ
والب: موضع البب (1) من الصدر، واللبة من الصدر: موضع القلادة. ولبيت فلاناً: إذا جعلت في عنقه ثوباً أو حبلاً، وقبضت على موضع تلببه وأنت تعتله. ولَبابِ [لباب] (2) بلغة حمير: لا بأس. قال الشاعر (3):
للهِ عَيْناً مَن رأى مِثْلَ حسان قتيلاً في سائر الأحقابِ
قتلته مقاولُ الجيش ظُلماً ثم قالوا لنا لَبَابِ لَبَابِ
أي لا بأس لا بأس بلغتهم.
وقولهم: لبيك وسعديك
لبيك: أي أنا مقيم على طاعتك وإجابتك، من قولهم: قد لب الرجل في
المكان وألب إذا أقام فيه؛ قال الشاعر (4):
مَحلُ الهَجْرِ أنت به مقيمٌ مُلِب ما تزولُ ولا تريم
أي مقيم؛ ذهب إلى هذا الخليل والأحمر، قال الأحمر: أصل لَبَّيْك لَبَّيْكَ، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات، فأبدلوا من الأخيرة ياء (5) كما قالوا: ديوان ودينار أصله دوان ودنار، فاستثقلوا التشديد فأبدلوا من النون ياء. وقال الفراء: معنى لبيك: إجابتي لك يا رب، ونصب لبيك على المصدر، وثنّى لأنه أراد إجابة بعد إجابة. وقال آخرون: لبيك، معناه اتجاهي إليك، من قولهم: داري تلب دارك،
(1) اللبب: ما يشدّ في صدر الدابة ليمنع استثخار الرحل. القاموس: لبب.
(2) من اللسان والقاموس.
(3) الأول في الإكليل، 47/ 2 (السنة المحمدية). وحسان أحد ملوك حمير. (4) الزاهر، 196/ 1؛ بلا عزو.
(5) بعدها في الزاهر واللسان كما قالوا: قد تظنيت، وأصله: قد تظننت، فأبدلوا من الأخيرة ياء».
202
305/ 2