كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٥

أي تواجهها. وقال آخرون: معناه محبتي لك من قولهم: امرأة لبة، إذا كانت محبة

لولدها عاطفة عليه؛ قال (1):

و كنتُمْ كأمِّ لَبَّةٍ طَعَنَ ابْنُها إليها، فما [درت عليه] (2) بساعد وسعديك: معناه أسعدك الله إسعاداً بعد إسعاد قال الفراء: لا واحد للبيك

وسعديك على صحة.

ومن ذلك قولهم: حَنَانَيْكَ

أي رحمك اللهُ رحمةً بعد، رحمة، ومنهم من يقول: حنانك، فلا يثني.

وقال (3) في التثنية:

أبا منذرٍ أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض

قال (4) ووحد:

ويمنحها بنو شمجى (5) بنِ جرم مَعِيرَهُمُ حنانَكَ ذَا الحَنانِ

ومنه قوله تعالى: {وحناناً من لَدُنا وزَكاةً) (6) أي وفعلنا ذلك رحمة لأبويه وتزكية له. قال ابن عباس: كلّ القرآن أعلمه إلا أربعة أحرف: الحنان والأواه والرقيم والغسلين. وفسّر أهل اللغة الحنان الرحمة من قولهم: فلان يتحنن على

(1) هو مدرك بن حصن اللسان: طعن وورد غير معزو في الفاخر، صه. والزاهر، 198/ 1. واللسان: لبب، وسعد. وطعن ابنها إليها ورويت طعن في الفاخر بالظاء): أي نهض إليها وشخص برأسه إلى

ثديها.

(2) في الأصل: ودت إليه.

(3) هو طرفة بن العبد ديوانه، ص 142 (مكس سلغسون).

(4) هو امرؤ القيس ديوانه، ص 143.

(5) في الأصل: شمخى.

(6) مريم، 13.

203