الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦فلان، أي يترحم ويتعطف عليه. قال الشاعر (1):
فقالت: حنان ما الذي أتى بك هَهُنا أذو نسب أم أنت بالحي عارف
أراد فقالت لك رحمة.
آخر (2):
تحنن على هداك المليك فإن لكل مقام مقالا
ويقال: سَعديك مأخوذ من المساعدة، ومعناه قريب من معنى وقولهم: لبيك إن الحمد والنعمة لك (3)
لبيك
فيه وجهان بكسر إن وفتحها، فمن [كسرها] (4) جعلها مبتدأة بمعنى: قلت إن الحمد، ومن فتحها فعلى معنى لبيك لأن الحمد وبأن الحمد لك فموضع [أن] (5) خفض في قول الكسائي بإضمار الخافض، وموضعها نصب من قول الفراء بحذف الخافض. قال ثعلب: الاختيار إنّ بالكسر، وهو أجود معنى من الفتح. قال: لأن الذي يكسر إنّ يذهب إلى أن المعنى إنّ الحمد والنعمة لك على كل حال، والذي أن يذهب إلى أن المعنى: لبيك لأنّ الحمد لك، أي لبيك لهذا السبب. 306/ 2 فالاختيار الكسر لأن المعنى: لبيك لكلِّ معنى لا لسبب/ دون سبب، وهذا بمنزلة قول النابغة الذبياني (6):
يفتح
فتِلْكَ تُبلغني النُّعْمانَ إِنَّ لَهُ فَضْلاً على الناس في الأدنى وفي البَعدِ
(1) اللسان: حنن؛ بلا عزو.
(2) هو الحطيئة.
(3) انظر الزاهر، 198/ 1 - 199.
(4) من الزاهر.
(5) من الزاهر.
(6) ديوانه، ص 20 (محمد أبو الفضل إبراهيم).
204