الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٧قال: يجوز فتح إنّ وكسرها، فمن كسرها جعلها ابتداء، ومن فتحها أراد: فتلك تبلغني النعمان لأنّ له فضلاً وبأن له فضلاً. قال: ولا يجوز في بيت الأعشى
إلا الكسر، وهو قوله (1):
ودع هريرة إن الركب مرتحل وهل تطيق وداعاً أَيُّها الرجلُ
لأنه ابتدأ إخباره، فقال: إن الركب [مرتحل] (2) ولم يرد: ودعها لارتحال الركب.
ويجوز: لبيك إن الحمد والنعمة لك، يرفع النعمة على أن تضمر لاماً تكون خبراً لإنّ، وترفع النعمة باللام الظاهرة ويجوز أن تجعل اللام الظاهرة خبر إنّ، وترفع النعمة باللام المضمرة، والتقدير: لبيك إن الحمد لك والنعمة لك. [وقولهم: فلان لبق (3)
فيه قولان، قيل: هو الحلو اللين الأخلاق، [هذا] (4) قول ابن الأعرابي، وقال: ومنه الملبقة، سُميت ملبقة للينها وحلاوتها. وقيل: اللبق: الرقيق اللطيف العمل؛ قال
رؤبة يصف حماراً (ه):
قباضَةٌ بين العنيف والليق
مُقْتَدِرُ الضَيْعَةِ وَهُوَاهُ الشَّفَقِ
والحمار يُوهوه حول عانته شفقة عليها، والكلب يُوهوه في صوته. وقد يفعله
الرجل شفقة وجزعاً.
(1) مطلع معلقته.
(2) من الزاهر.
(3) من الزاهر، 260/ 1 - 61.
(4) من الزاهر.
(5) ديوانه، ص 105) وليم بن الورد).
205