كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٨

وتقول: رجل لبق ولبيق وهو الرفيق بكل عمل. وامرأة لبيقة: لطيفة رقيقة

ظريفة ويليق بها كل ثوب.

وهذا الأمر يلبق بك: أي يزكو بك ويوافقك.

والتريدة الملبقة: الشديدة التشريد المكينة. وقيل: لَبقت: خلطت مثل لبكت، وإنما

يقال: لَبِق لأنه يشبه بعض أمره بعضاً.

اللكَع)

اللكَع فيه ثلاة أقوال، قال الأصمعي: اللكع: العبي الذي لا يتجه لمنطق ولا لغيره، أخذ من الملاكيع، وهو الذي يخرج مع السلي من البطن؛ قال ابن ميادة (2): رَمَتِ الفَلاةَ بِمُعْجَلٍ مُتَسَرْبِل غِرْسَ السَّلَى ومَلاكعَ الأمشاج (3)

الغرس: الجلدة التي تكون على وجه المولود. وقال أبو عمرو الشيباني اللكع اللقيم، وقال خالد بن كلثوم: اللكع: العبد. قال النبي صلّى الله عليه وسلم: يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس بالدُّنْيا لكع بن لكع، وخير الناسِ يَوْمَئِذٍ مُؤمن بين كريمين (4). [قوله: بين كريمين (5) فيه

أربعة أقوال: قال قوم: معناه بين الغزو والحج؛ وقال قوم: معناه بين فرسين كريمين يقاتل عليهما في سبيل الله؛ وقال قوم معناه بين بعيرين يستقي عليهما ويعتزل الناس. وقال أبو عبيد: معناه بين أبوين كريمين ليجتمع له مع إيمانه كرم أبويه.

(1) انظر: الزاهر، 243/ 1 - 244.

(2) ليس في شعره المجموع الزاهر، 243/ 1. والفاخر، ص 41.

(3) الفلاة: رواية الزاهر (الغلام)؛ ومتسربل في الأصل: مسترخل المعجل: ولد المعجل (بكسر الجيم) والمعجال، وهي الناقة التي تنتج قبل أن تستكمل الحول والأمشاج: أخلاط الماء والدم.

(4) النهاية في غريب الحديث، 268/ 4. (5) من الزاهر.

206