كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

ومنه قوله تعالى: {وَعَلَى الذين هَادُوا حَرَّمنا كلَّ ذِي ظُفُر (1)، أي: كلَّ ذي مخلب من الطَّيرِ، وكلَّ ذي حافر من الدواب، كذلك قال المفسرون. 102/ 1 وسمّى الحافِرَ ظُفُراً على الاستعارة (2) / كما قال الشاعر، وذكر ضيفاً (3):

فَما رَقَدَ الوِلدانُ حتى رأيته على البَكْرِ يَمْرِيهِ بِسَاقٍ وحافِرِ

فجعل الحافر موضع القدم.

و كما قال آخر (4):

سأمنعها، أو سوف أجْعَلُ أمْرَها إلى مَلِكِ أَظلافه لم تَشَقَّقِ

(o)

أي: ليس ببهيمة، يُريدُ بالأظلاف: قدَمَيْه، وإنّما الأظلاف للشاءِ والبقر (5 والعرب تقول للرجل: هو غليظُ المشافر (6)، يريدون: الشفتين، والمشافر للإبل. قال الحطيئة (7):

قَرَوْا جَارَكَ العَيْمَان لَما جَفَوتَه وقلص عن بَرْدِ الشَّتاءِ (8) مشافِره

مرمر

والعرب تقول: ذُقْتُ هذا الأمر ذوقاً، بمعنى: علمته علماً واختبرته اختباراً، وإن

(1) الأنعام: 146؛ وانظر تأويل مشكل القرآن، ص 153.

(2) تأويل مشكل القرآن، ص 153.

(3) هو جبيهاء الأسدي كما في اللسان: حفر؛ وبلا نسبة في تأويل مشكل القرآن، ص 153؛ والصناعتين، ص 301؛ ونقد الشعر، ص 177؛ والموشح، ص 188، 141؛ وفي عيار الشعر، ص 103 نسبه المزرد. (4) البيت لعقفان بن قيس بن عبيد اليربوعي كما في اللآلئ 746/ 2؛ واللسان: ظلف؛ وبلا نسبة في تأويل مشكل القرآن، ص 153؛ وأمالي القالي 120/ 2؛ والموازنة 44/ 1؛ والصناعتين، ص 301. (5) تأويل مشكل القرآن، ص 154. (6) هذه عبارة ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن ص 154، وفي الأصل: غليظ المشافر، دون هو. اللفظ؛ والمخصص 136/ 4؛ والموشح، ص 140؛ وتأويل

(7) البيت في ديوانه، ص 184 مشكل القرآن، ص 154.

مع اختلاف في

(8) هكذا في الأصل، ورواية الديوان وتأويل مشكل القرآن الشراب، هو الصواب

192