كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٦

وهي أقبحها إلا في أشياء. تقول: لَزِق الشيء يَلْزَق لزوقاً والتزاقاً، وهذه الدار لَزِيقَة هذه، وهذه بلزق هذه. واللازُوق: دواء للجرح يلزمه حتى يبرأ بإذن الله، وكل هذا

314/ 2 فيه لغتان: لَزِق/ ولصق.

والمُلْصَقُ: الدَّعِي. واللَّسُوق كاللَّصُوق (1) في كل التصريف، وهو أحسن

اللغات.

اللَّقِس

اللقس: شره النفس حريص على كل شيء؛ لَقِسَتْ نفسه إلى الشيء، إذا دعته

رور

إليه وحرصت عليه، ومنه الحديث: «لا تقل خبثت نفسي ولكن قُلْ لَقِسَتْ نفسي» (2)؛ قال مرار (3):

فَبِأَيِّ ظَنَّكَ تَغْلِبَنَّ وفيهمُ لَقِسونَ لن يَدعوكَ ما لم تَقْلِسِ

وقيل: اللاقس (4): السيئ الخُلُق، وفلان لَقِس أي سييء الخلق.

اللقن

3311

اللَّقْنُ الفهم واللقن: مصدر لَقِنت الشيء أي فهمته، وأنا ألْقَنُه لَقْناً، ولَقتني تلقيناً أي فهمني كلاماً ما لم أفهمه. وتلقنته تلقناً في معنى لقنته؛ قال الشاعر: لفن ولَيدَكَ يَلْقَن مَا تُلَقَّنُهُ إِنَّ الوليد إذا لَقْتُهُ لَقِينا واللقن: شبه طَسَتِ من صفر واسع ضخم إلى الطول ربما أقعد فيه الرجل في

ماء سخن، من رياح تصيبه.

(1) في الأصل كالكسوق والأسوق واللصوق واللزوق: دواء يلصق بالجرح.

(2) النهاية في غريب الحديث، 263/ 4.

(3) ليس في شعر المرار الفقعسي (شعراء أمويون).

(4) في الأصل الملاقس.

224