كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

103/ 1

فزعم أن الله يذوق.

أولا ترى إلى هذه الاستعارات واحتمال هذه اللغة لوجوه المعاني الصحيحة القائمة عندهم على تقاربها وتباعدها مَقَامَ الوضوح؟.

وقالوا أيضاً: طَعِمْتُ لغيرِ الطَّعام (1).

قال العرجي (2)

فإِن شئتِ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمْ وَإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقَاحَاً ولا بَرْدا

النقاخ: الماء البارد، والبَرْدُ: النوم.

وقال الله تعالى: {فَمَنْ شَرِبَ منهُ فَلَيْسَ مني، ومَنْ لم يَطْعَمَهُ فَإِنَّهُ مِنِّي. (3) لم

يطعمه، يريد: لم يذق طعمه.

والعرب تُسَمِّي ما لا يُؤْكَلُ مأكولاً.

قال الله تعالى: حَتى يَأْتِينَا بِقُربان تأكله النار (4).

قال أوس بن حجر (ه):

وقد أكلت أظفاره الصَّحْرُ، كلما تَعَايا عليه طُولُ مَرْقِيِّ تَوَصَلا

فجعل النحت والتنقص أكلا (6).

وقال خفاف بن ندبة (7):

(1) الحيوان 32/ 5.

(2) هو عبدالله بن عمرو أوعمر،، ينتهي نسبه إلى عثمان بن

عفان، والبيت في ديوانه، ص 109؛ والحيوان

32/ 5

(3) البقرة: 249.

(4) آل عمران: 183.

(5) البيت في ديوانه ص 87؛ والحيوان 24/ 5 (6) الحيوان 23/ 5 - 24.

(7) هكذا في الأصل، والصواب أنّ البيت للعباس بن مرداس يخاطب خفاف بن ندبة، وهو في ديوان

العباس، ص 106، ونسبه الجاحظ إلى خفاف في الحيوان 24/ 5.

194