الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥أبا خُرَاشَةَ، أما كُنتَ ذَا نَفَرٍ فَإِن قومي لم تأكلهم الضبع
والضبع: السنة؛ فجعل تنقص الجدب، وتحيف الأزمنة أكلاً.
قال مرداس بن أدية (1):
وأَدَّتِ الأرضُ مِنِّي مِثل ما أكلت وقربوا الحساب القِسْطِ أعمالي
وأكل الأرض لما صار في بَطْنِها: إحالتها له إلى جوهرها.
وقال الله عز وجل: والذين يأكلون أموال اليَتَامَى ظُلْماً، إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِم نارا (2)؛ فقد قال تعالى إنهم يأكلون، وإن شربوا بتلك الأموال الأنبذة، ولبسوا الحلل، وركبوا الدواب، ولم يُنفقوا منها درهماً واحداً في سبيل المأكل (3).
وقال الشاعر (4):
وليس الذئب يأكُلُ لَحْمَ ذئب ونَاكُلُ بَعْضَنَا بَعْضاً عِيَانًا ويقال: فلان يتأكل الناس، وإن لم يأكل من طعامهم شيئاً.
قال دهمان النهري (ه)
سألتني عن أناس هلكوا شَرِبَ الدّهرُ عليهم وأكل
وقيل: نزل النعمان بن المنذر، ومعه عدي بن زيد، في ظل شجرة موفقة مرتفعة، [ليلهو النعمان] (6) هناك. فقال له عدي، أيها الملك، أبيتَ اللَّعْنَ، أتدري ما تقول هذه
الشجرة؟.
(1) في الأصل: أوس بن أدية، وهو خطأ، والتصويب من الحيوان 25/ 5 حيث ذكر البيت.
(2) النساء: 10.
(3) انظر الحيوان 25/ 5.
(4) هو الإمام الشافعي، والبيت في ديوانه، ص 82.
(5) شبه مطموسة في الأصل، والنقل عن الحيوان،28/ 5، وفيه قال دهمان النهري، والبيت تقدم ذكره
منسوباً إلى النابغة الجعدي.
(6) ما بين المعقفين من (العقد 129/ 2، لوقوع سقط في الأصل والحروف غير تامة.
195