الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥فإذا مات أخذ آخر، وكان آخرها لبد، وكان أطولها عمراً، وفيه قيل: «طال الأبد على لبد» (1)، وقال فيه لبيد (2):
3
ولَقَدْ جَرَى لُبَدٌ فَأَدْرَكَ جَرَيَهُ رَيبُ الزَّمانِ وكان غير مثقل (3) لما رأى لُبَدُ النسور تطايرَتْ رَفَعَ القَوادِمَ كالفقيرِ الأَعْزَلِ (4) من تَحْتِهِ لُقْمَانُ يرجو نَهْضَهُ ولقد رأى لُقمانُ أنْ لا يأتلي ()
آخر (6):
يا نَسرَ لُقمانَ كَمْ تعيش أمَا تَمَلُّ طول الحياة يا لبد قد أصبحت دار آدم خربت وأنت فيها كانا الوتد تسألُ عِقبانها إذا سَقَطَت كيف يكون الصداعُ والرَّمَدُ
وقال الضبي:
(1) فصل المقال، ص 365. وجمهرة الأمثال 429/ 1 والمستقصى، 361/ 1. ونشوة الطرب،
109. واللسان: أبد ولبد.
(2) ديوانه، ص 274. (3) ريب الزمان: حوادثه.
القادمة (4) القوادم جمع وهي إحدى مقاديم ريش الجناح. والفقير: الذي كُسرت فقراته. والأعزل: المائل
الذنب.
(5) لا يأتلي: لا يُقصر.
(6) هو محمد بن مناذر في العقد الفريد، 55/ 3 (أحمد أمين). أو أبو السري سهل بن أبي غالب الخزرجي في وفيات الأعيان، 305/ 4 (محمد محيي الدين عبدالحميد)، وورد الشعر غير معزو في عيون الأخبار،
059/ 4
والشعر في معاذ بن مسلم الهراء وهو أحد العلماء الذين أخذ عنهم الكسائي، وقد عُمر طويلاً، وتوفي سنة 187 هـ. وأول الشعر:
إن مُعاذ بن مسلم رجل ليس لميقات عُمره أمد
233