كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

ولَقَد ترى لُقْمَانَ أَهْلَكَهُ ما اقتات من سَنَةٍ ومَن شَهْرٍ وبَقَاءُ نَسْر كلّما انقَصَرَتْ أيامُهُ عَادَتْ إِلى نَسْرٍ

وللأعشى (1):

فأنت الذي الهَيْتَ قَيْلاً بكأسهِ ولُقمان إذ خيرت لُقمانَ فِي العُمْرِ لنَفْسِكَ إذ تختار سبعة أنسر إذا ما مَضَى نَسْرٌ خَلَوتَ إِلى نَسْرِ

وره خلود وهل تبقى النسور على الدَّهْرِ

فعمر حتى خال أن نُسوره

ويروى: وهل تبقى النفوس على الدَّهْرِ.

وقال أدناهنَّ إذ ضلَّ ريشه هَلَكْتَ وأهلكت ابن عادٍ وما تدري

قال النابغة (2):

أضحت خلاء وأضْحَى أهلُها احتَمَلُوا أختى عليها الذي أختى على لبَدِ أختى عليها أي أتى عليها قال الأصمعي: هذا غلط، ومعنى أخنى: غيرها الذي غيره، وجعل أمره خناً وقبحاً، وهو من الخنا. وقال أبو عبيدة: أخنى: أفسد عليه الدَّهْرَ وأَهْرَمه (3) وأفناه. ومالٌ لُبَد: لا يُخافُ فناؤه من كثرته. وصار القومُ لبدةً وأخذةً ولُبَداً في شدة ازدحامهم.

وما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ، أي مالَهُ ذو شعر وصوف ووبر من المال. وكان مال العرب خيلاً أو إبلاً أو غنماً أو بقراً، فذهبت هذه مثلاً.

:

اللفت

اللفت: عُسر الخُلُق؛ واللَّفْتُ لَيُّ الشيء على غير وجهه، كما تقبض على عنق

(1) ليس في ديوانه (محمد حسين).

(2) ديوانه، ص 16 (محمد أبو الفضل إبراهيم).

(3) في الأصل: وهرمه.

234