كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧

318/ 2

إنسان فتَلْفتُه؛ واللفت والفتل بمعنى.

لفت فلاناً عن أمره ورأيه إذا صرفه عنه، ومنه اشتقاق الالتفات، ولفتاه: شقتاه. وفي القرآن والتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنا (1) أي تصرفنا عن أهلنا (2). وفي الحديث: الالتفات في الصلاة هَلَكَة» (3).

03

واللَّفْتُ: التلجم.

اللظ

الظَّ العُسر الشديد والإلفاظ: الإلحاح على الشيء، تقول: ألظَّ به، ومنه

الملاظة في الحرب.

رأسها

الله

ورجلٌ مِنْظاظٌ مِلَةٌ: شديد الإبلاغ بالشيء أي ملح به. والحَيَّة تُلَطِّظُ أي تحرك شدة اغتياظها، وتتلظَّى من توقدها وخبثها، والأصل تتلفّظُ فقلبوا إحدى

من

الظاءين إلى الواو.

وقيل: سُمّيت النار لظى من لزوقها بالجلد، وقيل: من الإلفاظ، فأدخلوا الياء كما أدخلوا في الظنّ فقالوا: تظنيت. قال ابن الأعرابي سُمِّيت لَظَى لشدّة توقدها وتلهبها، يقال: هو يتلظَّى أي يتوقد ويتلهب؛ قال (4):

جحيماً تَلَظَّى لا تُفتر ساعةً ولا الحَرُّ منها غابِرَ الدَّهْرِ يبرد

وفي الحديث: «ألِطُّوا بيا ذا الجلال والإكرام» (ه) أي سلوا بهذه الكلمة،

وداوموا السؤال بها.

(1) يونس، 78.

(2) وردت الآية وما بعدها في الأصل: لتلفتنا عن أهلنا.

(3) ليس في الصحيحين ولا في النهاية.

(4) الزاهر، 156/ 2. والمذكر والمؤنث، ص 371؛ بلا غزو.

(5) النهاية في غريب الحديث، 252/ 4.

235