كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨

وقولُهُمْ: لَفَظَ فُلانٌ

أي مات واللفظ الكلام واللفظ أن ترمي بشيء من فيك. والفعل لَفَظَ يلفظ لفظاً. والأرض تَلْفِظُ بالميت إذا لم تقبله ورمت به. والدنيا والدنيا لافظة ترمي الناس] (1) فيها إلى الآخرة. وفي المثل: «أسخَى من لافِظة» (2)، قيل: الديك، وقيل: الرَّحَى، وقيل: ما زَقَ فَرْحَهُ لافظة.

وقولهم: ما في [فم] (3) فلان لُعاق من طَعامِكَ أو من فَضْلِك (4) أي ما بقي في فيه بقية مما ابتلع. واللعوق: اسم كلّ شيء يُلعق من عَسَل وغيره؛ لَعِقْتُه العَقْهُ لَعقاً، ومنه اشتق اسم الملعقة. والعقة: اسم لما يَلْعَقُه، واللعقة - بالفتح: [المرة الواحدة (5) فعل النُّقْمَةِ واللَّقْمَة والأكلة والأكلةِ والغُرْفَةِ والغَرْفَةِ.

وفي الحديث: «إنّ للشَّيْطانِ لَعُوقاً ونَشوقاً يَستميلُ بها العبد إلى هَواهُ» (6)، واللعوق: اسم لما يلعقُه، والنَّشْوق لما يستنشقه.

اللمظ

واللَّمْظُ: ما تَلْمُظُه بلسانك على أثر الأكل، وهو الأخذ باللسان ما تبقى في

لماظة

وفي القلب لمظة سوداء يعني

الفم والأسنان، واسم ذلك الذي في الفم وفي الحديث: «النّفاقُ في القَلْبِ لُمْظَةٌ سوداء كُلَّما ازداد ازدَادَت» (7).

النقطة.

(1) سقطت من الأصل؛ وما أثبت من أساس البلاغة.

(2) المستقصى، 159/ 1 و 171 (أسخى من ديك) و (أسمح من لافظة).

(3) إضافة لازمة.

من

طعامك.

(4) عبارة أساس البلاغة: «ما في في لعاق. (5) سقط في الأصل؛ وما أثبت من الصحاح واللسان.

(6) النهاية في غريب الحديث، 254/ 4 و 59/ 5. (7) النهاية في غريب الحديث، 271/ 4.

236