كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩

اللُّقَاعَة

القاعة: الرجل الداهية يَتَلَقَّع الكلام يرمي به رمياً؛ قال الشاعر: وباتت يمنيها الربيع وصوبَهُ وتَنْظُرُ من لقاعَةٍ ذِي تَكَاذُبِ

وتقول: لَقَعْتُ الشيء إذا رميت به، ويقال: لَقَعَهُ بِبَعرة أي رماه بها، ولَقَعَهُ بِعَينِه

إذا أصابه بها. واللقاع الكساء الغليظ، وقيل: هو بالفاء لأنه يتلفّع به، وهذا أعرف. وقولهم: فلان ذو لوثة

أي هو أحمقُ في فعاله. واللُّوثَة: ثقل الجسم لكثرة اللحم. وناقة ذات لوث: هي الفخمة ولا يمنعها ذلك من السرعة واللَّوْثُ إدارة الإزار والعمامة مرتين ونحوها، والكور في العمامة أحسن.

وتلوث فلان في الأمر، والتاث في عملة إذا أبطأ فيه. ولا يَثْتُ فلاناً، أي 319/ 2

زاولته مزاولة الليث؛ قال (1):

أي ثقيل؛ قال (2):

شَكْس إذا لا ينتهُ لَيْنِيُّ.

*

وقولُهُم: رَجُلٌ أَلَفُ

فلو كنتُ القتيل وكان حيا تَشَمَّرَ لا ألف ولا شؤومُ واللف في المطعم: الإكثار منه. وحديقةٌ لَفَّةٌ، ويقال: ألف والجمع الألفاف،

(1) هو العجاج ديوانه، ص 332 (عزة حسن)، ويليه:

مُخالِط وتارةً قصي.

(2) هو نصر بن سيار؛ ديوانه ص 44. وأساس البلاغة لفف، وفيه سؤوم بدل شؤوم.

237