الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥فَقِيلَ: تَحمل فَوْقَ طَوْقِكَ إِنَّهَا مُطَبَّعَةٌ مَنْ يَأْتِهَا لا يَضيرها (1)
مجازه: لا يَضيرها من يَأْتِها.
وتقول: من يأتني آتِهِ أُكرِمهُ، فتجزم كلام الطرفين وذلك على البدل، مجازه: يأتني: يكرمني، آتِهِ أكرمه. ومنه: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلكَ يَلْقَ أَثَاماً، يُضَاعَفْ لَهُ العذاب (2) على البدل.
وتقول: من يأتني آتِه وأكرمه وأكرمه وأكرمه، فالجزم على العطف على الأول، والرفع على الاستئناف، والنصب على طول الكلام، ومنه قوله تعالى: أَو يُوبِقهُنَّ
بما كسبوا ويعفُ عن كثير ويعلم الذين (3)؛ قال حسان بن ثابت (4): فإن لم أصدق ظَنَّكُمْ بِتَيَقَّن فلا سَقَتِ الأَوْصَالَ مَنّي الرَّواعِدُ
ويَعْلَمُ أكْفائي من النّاسِ أنني. أنا الفارِسُ الحامي الذمار المذاود
في: يعلم الإعراب كله. قال الأعشى (ه):
ومن يغترب عن قَوْمِهِ لا يَزَلْ يَرَى مَصارِعَ مَظْلُوم مَجَراً ومَسْحَباً وتُدفَنُ فيه الصالحات وإنْ يُسيء يَكُن ما أساء النار في رأس كوكبا
(1) تحمل: احمل، والخطاب للبعير البختي. والطَّوق: الطاقة. وإنها مطبعة: الضمير يعود إلى القرية،
ومطبعة مملوءة من الطعام. ويضيرها يضرها.
(2) الفرقان، 68 - 69.
(3) الشورى، 34 - 35.
(4) ديوانه، 34 - 35.
(5) ديوانه، ص 113) محمد حسين).
ورواية البيتين فيه:
متى يغترب عن قَوْمِهِ لا يَجِدْ لَهُ عَلى مَنْ لَه رَهْطُ حَوَالَيْهِ مُغْضَبا
ويحطم بظلم لا يزال يرى له مصارع مظلومٍ مَجَراً ومَحَبا وتدفن فيه الصالحات وإن يُسيء يكُن ما أساء النار في رأس كبكبا
J
253