الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦في: تُدفَن، الثلاثة الأوجه الجزم على العطف، والرفع على الاستئناف،
والنصب على الخروج من الوصف.
ومن للناس وغيرهم)] (1)، تقول: مَنْ مرَّ بك اليوم من الناس؟ ومن مر بك من الإبل؟ وقد تجيء ما في موضع مَنْ أيضاً.
ومَنْ إذا كانت إخباراً احتاجت إلى صلة لأنك إذا قلت: أتاني من، ليس بكلام
323/ 2 تام/ حتى تقول: مَنْ في الدار، أو من هو كذا، فتختصه بصلة (2) فيتم. وإذا كانت من استفهاماً أو مجازاة لم تحتج إلى صلة؛ لأنك تستفهم، والتفسير على المسؤول لا على السائل. ألا ترى أنه إذا قال: من عندك؟ أنك تقول له: فلان أو زيد. قدم التفسير المسؤول لا السائل، ولذلك استغنَتْ مَنْ فى الاستفهام عن الصلة. فإن قلت: من عندَكَ؟ فإن عندك [ليست] (3) صلة مَنْ؛ لأن مَنْ وما اسمان مبتدآن، وما بعدهما خبر لهما. وكذلك قولك من يأتِني آته، لا يحتاج إلى صلة لأنك مُشترط، إنما أردت أن تقول: إن كان منك إتيان كان مني مثله. فلما كان من
وما في هذا المعنى استغنى عن الصلة.
الجحد
وإن كان لفظها استفهاماً، كقوله (4) تعالى:
ومَنْ
ومن قد تكون بمعنى أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْما) () أي ليس [أحد] أحسن من الله حكماً؛ ومثله: مَنْ أَعرَفُ
من زيد؟ أي ليس أحد أعرف منه.
ما
ما ومَنْ أصلهما واحد؛ قال أبو عبيدة في قوله تعالى: {وما خَلَقَ الذَّكَرَ
(1) إضافة يقتضيها السياق في الاستفهام عن الإبل بمن. ومَنْ في الاستفهام عند سيبويه للناس فقط؛ انظر
الكتاب، 248/ 4 (عبد السلام هارون).
(2) في الأصل: بصفة. (3) سقطت من الأصل. (4) في الأصل: قوله. (5) المائدة، …
254