الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣ويجوز أن تكون ما في موضع خفض بإضافة الشاة إليها، وقنص: منخفض على الإتباع لما، كما تقول: نظرت إلى ما معجب لك، أي إلى شيء معجب لك. 326/ 2
وأنشده الكسائي:
يا شاة مَنْ قَنَص … (البيت)
زعم أنه أراد يا شاة مَنْ يقنص، كأنه قال: يا شَاةَ مُقْتَنِص، لأن مَنْ تكون حشواً ولا لغا (1)، وأنشد الكسائي والفراء (2):
آلُ الزُّبَيْرِ سَنَامُ المَجدِ قد عَلِمَتْ ذَاكَ القبائلُ والأَثْرَوْنَ مَنْ عَدَدًا
عنده لا
وللزجاج قوله: {ما بَعُوضَةً فَما فَوقها قولان: أحدهما: فَوقها والآخر (3) أكبر منها، وقالوا أصغَرُ. وبعض النحويين يختار الأول لأن البعوضة نهاية في الصغر ومما يُضرب به المثل. والثاني مختار أيضاً لأن المطلوب والغرض ههنا الصغر والتقليل. وقال الفراء فما فوقها، يريد أكبر منها وهو الذباب والعنكبوت، وبه جاء التفسير. قال: ولو جُعِلَت في الكلام: فما فوقها، أصغر منها
الجاز.
قال الجبائي: العرب تقول: الأمرُ فوق ما يُقال، إذا كان أكبر، والأمر فوق ما يقال، أي دون ما يقال. وأما إذا كانت إخباراً احتاجت إلى صلة، لأنك تقول: أكلتُ، ما علم المخاطب أنك تريد أن تخبره بما أكلت فأبهمت حتى تقول ما أكلت أو ما بدا لك أن تقول من ذلك فتفسره
وإذا كانت (ما) في الاستفهام أو في المجازاة لم تحتج إلى صلة لأنك تستفهم، فالتفسير والبيان على المسؤول لا على السائل ألا ترى أنه إذا قال: ما عندك؟ [أنك
(1) في الأصل: تلغا. واللغا: اللغو.
(2) مغني اللبيب، 2/ 19 (المكتبة التجارية بلا عزو (3) سقطت من الأصل، ويقتضيها السياق.
261