الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٤تقول له: كذا أو كذا قدم التفسير المسؤول لا السائل، ولذلك استغنت ما في الاستفهام عن الصلة فإن قلت ما عندَكَ؟ فإن عندك ليست صلة ما، لأن من وما اسمان، مبتدان وما بعدهما خبر لهما] (1) وكذلك إذا قلت: ما [تَصنع (2) أصنع، فإن ما لا تحتاج إلى صلة لأنك مشترط، إنما أردت أن تقول: إن كان منك صنع (3) كان مني مثله. فلما كان ما في مثل هذا المعنى استغنى عن الصلة.
و من مثل ما في جميع ما ذكرته فيها.
[ماذا]
وقوله تعالى: (ماذا (4) أرادَ اللهُ بِهذا مَثَلاً (5)، قال ثعلب: وماذا، تكون كلمة واحدة، المعنى: أي شيء، وهو في موضع رفع لأنها بمعنى الاستفهام. وبعضهم يجعل ماذا كلمتين قال ابن الأنباري حجة من جعلها حرفاً واحداً
قول الشاعر (6):
ذَرِي ماذا عَلِمْتُ سأتقيه ولكن بالمغيب تبيني
ويروى: قبليني.
أراد ذَرِي ما علمتُ فجعل ماذا حرفاً واحداً، هذا قول الأخفش. قال: والذي أذهب إليه في هذا البيت أن تكون (ما) صلة، وذا بمعنى الذي، كأنه قال:
(1) العبارة في الأصل: ألا ترى أنك إذا قلت: ما عندك؟ فإن عندك صلة بما. وما أثبت عبارة المؤلف في
كلامه على من. (2) سقطت من الأصل.
(3) في الأصل: إتيان، وكأن المؤلف ظلّ مع المثال الذي وضعه في (من) إذ قال: «من يأتني آته … إنما أردت
أن تقول: إن كان منك إتيان كان مني مثله (انظر: ص 251).
(4) في الأصل: ما.
(5) البقرة، 26. والمدثر، 31.
(6) هو المثقب العبدي. ديوانه، ص 213 (الصيرفي).
262