الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥ذري الذي علمت. وأنشد الفراء (1):
يا خزر تغلب ماذا بالُ (2) نِسوتِكُمْ لا يَسْتَفِقْنَ (3) إلى الديرين (4) تَحنانا وإنما جعلوا (ماذا) حرفاً واحداً لأنّ (ما) عامة تقع على كل الأشياء، و (ذا) عامة تقع على كل الأشياء، فلما اتفقا من جهة العموم ضُماً واحداً، هكذا حكى أبو
العباس.
قد.
كقول الشاعر (5):
رجع إلى مواقع وقوعها صلة
ولَدْنا بني العَنْقاءِ وابْنَي مُحرِّقٍ فأكرم بنا خالاً وأكرم بنا ابنما
كأنه قال: فأكرم بنا ابنا وقد تقدم ذكر هذا الوجه.
وتقع بمعنى قد في قوله تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُم فيما إِنْ مَكَنَّاهُمْ فيه (6) أي فيما
و بمعنى ليس قوله: ما هَذا بَشَراً (7)، وقد تقدم.
مَهْ
مه: كلمة يُراد بها كفّ المتكلم مما يقول بمنزلة صه، وقد جاءت عن النبي صلّى الله عليه في بعض كلامه، وعن غيره، وعن العرب. وذكرت عائشة يوماً
(1) هو جرير ديوانه ص 598 (الصاوي).
(2) في الأصل: نال.
(3) في الأصل: يسبقن.
(4) في الأصل: الديدين.
(5) هو حسان بن ثابت، ديوانه، 1/ 35 (وليد عرفات).
(6) الأحقاف، 26.
(7) يوسف، 31.
263
327/ 2