الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦عليا فمدحته، فعوتبت على مسيرها، فقالت لمعاتبها: مه، تلك مصيدة من مصايد الشيطان أبرأ إلى الله منها، كأنها أرادت بقولها: مه، أي كُفَّ وأَمْسَكَ عن هذا.
مهيم
ما وراءك؟
م.
لمتهم
كلمة يُراد بها الاستفهام، تقول لآخر مهيم، إذا أنكرت منه حالاً، أي:
وقيل: «دخل عبد الرحمن بن عوف على النبي صلّى الله عليه وسلّم وَضراً من وَضَرَ مَرَقٍ، فقال: مَهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار على نواة من ذهب، فقال: أبكر أم تيب؟ فقال: بل ثَيِّب يا رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فقال: هلاً تزوجتها بكراً تداعبك وتداعبها. ثم قال له: أولم ولو بشاة» (1). وفي أبي: وعَلَيه رَدْعاً من خلُوق».
الوَضَر: وسخ الدّم واللبن وغُسالة السّقاء ونحوه، فكأنه بمعنى الأثر أثر صُفْرة. والردع أن تردع المرأة ثوباً بطيب أو زعفران، قال (2):
وَرَادِعَةِ بِالطَّيبِ صَفْراءَ عِنْدَنَا لِجَسُ النَّدَامَى فِي يَدِ الدِّرْع (3) مَفْتَقُ وقوله: مهيم، كأنها يمانية معناها: ما أمرك؟ وما هذا الذي بك؟ ونحو هذا من الكلام. والنواة من الذهب قيمتها خمسة دراهم، ولم يكن ثَمَّ ذهب، سميت نواة، كما يسمون الأربعين أوقية، والعشرون تُسمى: نشا، قال (4):
مِنْ نِسْوَةٍ مُهورُهُنَّ النَّش
(1) النهاية في غريب الحديث 2/ 118 و 5/ 196 و 5/ 226.
(2) هو الأعشى، ديوانه، ص 219.
(3) في الأصل: الردع.
(4)
اللسان نشش بلا عزو
264