الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧مهه ومهاه
المَهَهُ والمهاه: الشيء اليسير؛ لغتان. وفي مثل للعرب (1): «كلُّ شيءٍ مَهَةٌ ومَهَاءٌ، ما النساء وذكرهنَّ» (2) يقول: إن الحُرِّ يحتمل كل شيء حتى يأتي ذكر حرمه فيتمعض حينئذ ولا يحتمله؛ قال عمران بن حطان (3):
فليس لعيشنا هذا مَهَاهُ ولَيْسَتْ دارنا الدُّنْيا بِدارِ
وقال أوس بن حارثة لابنه مالك: يا مالك، مِنْ كَرَم الكريم الدفع عن الحريم.
والمهاة: اللؤلؤة؛ والمهاة: بقرة الوحش.
مَهْما
مهما بمنزلة ما في الجزاء، ومنه ومهما تأتِنا به من آية (4) أي: ما تأتنا. قال الخليل: هي (ما) أدخلت عليه (ما) ثانية لغواً، كما دخلت في متى لغواً، تقول: متى ما تأت (5) زيداً يأتِكَ؛ وكما أدخلت ما مع أي لغواً [مثل] (6) قوله تعالى: وأياً ما تَدْعُوا (7) أي: أياً تدعوا قال ولكنهم استقبحوا أن يقولوا: ما ما، فأبدلوا الهاء
من الألف الأولى.
(1) في الكلمة طمس في الأصل.
(2) مجمع الأمثال، 132/ 2 كلّ شيء مهمه ما خلا النساء وذكرهُنَّ، ويروى: مهاه. والمستقصى، 2/ 227 المثل كما في مجمع الأمثال. (3) الكامل في اللغة 843/ 3. والكتاب، 488/ 3 عبد السلام هارون وابن يعيش، 136/ 3. وأساس البلاغة: مهمه واللسان مهمه وشرح شواهد المغني 2 926 وشرح الفصيح لابن الجبان،
280
(4) الأعراف، 132.
(5) في الأصل: تأتي. وفي الكتاب: متى ما تأتني اتك.
(6) إضافة يقتضيها السياق.
ص
(7) الإسراء، 110.
265