الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨قال سيبويه: «يجوز أن تكون مه [كإذ] (1) ضم إليها ما (2).
قال ابن الأنباري: إن أصل [مهما] (3) مه ما، فأبدلوا هاء من الألف، ووصلوا بما فدلّت على المعنى. وقيل: أصلها ما ما فثقل ذلك، فأبدلوا من الألف الأولى هاء ليفرقوا بين اللفظتين. وقيل في قوله تعالى: {ومهما تَأْتِنَا بِهِ يعني بـ (مه): كُفَّ، ثم ابتدأ ما تأتنا به وعلى هذا يحسن الوقف على مه.
قال ابن الأنباري: الاختيار عندي أن لا يُوقف على مه دون ما؛ لأنهما في
المصحف حرف واحد.
قال امرؤ القيس (4):
أَغَرَكِ مَني أَنَّ حَبَّكِ قاتِلي وأَنَّكِ مهما تأمِرِي القَلْبَ يَفْعَل
لفظ أغرك استفهام ومعناه التقرير؛ كقول جرير (5):
الستُم خير مَنْ رَكِبَ المَطايا وأنْدَى العالَمينَ بُطُونَ راح
مهمن
مَهمَن: بمنزلة مهما في المعنى، وهي من حروف الجزاء أيضاً؛ قال حاتم (6): أماوِي مَهمَن يَسمَع من صديقِهِ أقاويل هذا النّاسِ ماوي يَنْدَمِ
تقول: مهما تَقُم أقم إليهِ، ومَهمَن تَقُم أَقُم إليه، هما سواء؛ قال زهير)
(1) سقطت من الأصل، وما أثبت من الكتاب.
(2) الكتاب، 3/ 60 (عبد السلام هارون). (3) سقطت من الأصل، ويقتضيها السياق.
(4) من)
المعلقة.
(5) ديوانه ص 96 (الصاوي).
(6) ليس في ديوانه دار صادر)
(7) من المعلقة.
: (V)
266