الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٩ومهما تَكُن عند امرئٍ من خليقةٍ وإِنْ حَالَها تَحْفَى على النَّاسِ تُعْلَم
متي
متى: حرف استفهام عن المواقيت إذا قلت لآخر: متى تخرج؟ قال: يوم كذا؛ ومتى خرج القوم؟ أي في أي وقت أو حين ومنه قوله تعالى: {مَتَى هذا الوَعْدُ إِنْ
کنتم صادقين (1).
قال (2):
متى تَقولُ خَلَتْ من أهلها الدار كأنهم بجناحي طائر طاروا
ويكون بمعنى وسط هذكَيَّة؛ يقال: وضَعتُه في متى كُمِّي [أي] في وسطه. قال
أبو ذؤيب (3): شَرِبْنَ بِماءِ البَحرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ متى لُجَجِ خُضْرٍ لَهُنَّ نَفِيجُ
النيج: المر السريع.
ومتى تكتب بالياء، فإن وصلتها بما الزائدة كتبتها بالألف لا غير، كقولك: منا ما تأت (4) آتك. لما صارت الألف من متا متوسطة لاتصال ما بها كتبت على اللفظ؛ لأن التغيير ألزم لآخر الكلمة ألا ترى أنك تكتب رمى وما أشبهه بالياء فإذا وصلته بمضمر كتبته بالألف، نحو رَماكَ ورماه ورمانا، وكذلك كل ما تكتب من اسم أو فعل.
(1) الأنبياء،38 والنمل، 71، وسبأ، 29. ويس، 48. والملك، 25.
(2) معاني القرآن 911، ودقائق التصريف، ص 16، بلا عزو.
(3) شرح أشعار الهذليين، ص 129. ونُص فيه أنها رواية الأصمعي، وهي الرواية التي أخذ بها علماء اللغة
في المعاجم وكتب النحو، ورواية السكري:
تروت بماء البحر ثم تنصبت على حبشياتٍ لَهُن نتيج
(4) في الأصل: تأتي.
267