كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

قال: كأنَّه، ولم يقل كأَنَّهو مُشبع. وقال أمية بن أبي الصلت (1):

فسبحانه من كل إفك وباطل وكيف يلد ذو العرش أم كيف يُولد

فقال: يلد، ولم يقل: يلد بإشباع.

ومثله (2):

ألم تَعْجَبْ لِذئب بات يعوي لِيُؤْذِنَ صَاحِبا له بالتلاقِ

105/ 1 / فترك الإشباع بالشمة؛ لأنها أُخت الضمة.

وكذلك إنما يكتفون بالكسرة من الياء.

من

ذلك: قوله عز وجل: {مَا كُنَّا نَبغ (3) وويوم يأت (4)، وهي لغة فاشية

سائرة عند العرب.

قال [كعب بن مالك] (5):

ما بال هم عميد بَات يَطْرُقُني بالواد من هند إذ تعدو عواديها

أراد بالوادي، فاكتفى بالكسرة من الياء فحذفها.

وقال آخر (6):

ولكن بدر سائلوا عن بلائنا على النّادِ، والأَنْبَاءُ بِالْغَيْبِ تَنْفَعُ

(1) البيت ليس في ديوانه.

(2) هو ذو الخرق الطهوي، والبيت في اللسان: عقا

(3) الكهف: 64.

(4) الأنعام: 158؛ الأعراف: 53؛ هود: 105.

(5) ما بين المعقفين شبه مضموس في الأصل، وما أثبت من الإنصاف 389/ 1، والبيت ليس في ديوانه؛

ونسب في السيرة 136/ 3 إلى هبيرة بن أبي وهب. (6) هو كعب مالك الأنصاري بن 140/ 3؛ والبداية والنهاية 53/ 4؛ وبلا نسبة في الإنصاف 389/ 1.

يجيب هبيرة بن

أبي وهب، والبيت في ديوانه، ص 223. والسيرة

198