الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥والمسلم الذي يستسلم خوفاً من القتل مذموم؛ ومنه قوله تعالى: فأخرجنا مَنْ كانَ
فيها مِنَ المُؤمِنِينَ فَما وَجَدْنا فيها غَير بَيْتِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (1).
له.
وقولهم: رجل موحد
رجلٌ موحد أي ثبت معبوده واحداً، فهو موحد والله تعالى موحد لا شريك
الملحد
[وقولُهم: رجل مُلْحِدٌ (2)
في كلام العرب: الجائر عن الحق ومنه قوله تعالى: {وَذَرُوا الذين 335/ 2 يُلْحِدونَ في أَسمائه (3)، قال المفسرون: هو اشتقاقهم اللات
العزيز.
من
الله، والعزى من
وسُمّي اللحد لحداً لأنه في جانب القبر، ولو كان مستقيماً لقيل له: ضريح؛
قال بشر (4):
توى في مُلْحِدٍ لا بُدَّ منه كَفَى بِالمَوْتِ نَأْياً واغترابا
ولَحَدته أدخلته اللحد، وألحدته: إذا صنعت له الحداً.
ويقال: قد لحد الرجل وألْحَدَ إذا جار. وفرق الكسائي بينهما فقال: ألْحَدَ جار ولحد ركن. وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأبو عمرو: يُلحدون، في جميع القرآن، وقرأ يحيى والأعمش وحمزة يلحدون في جميع القرآن. وفرق الكسائي بينهنّ فقرأ في الأعراف والسجدة يُلحدون، وقرأ في النحل: يلحدون
وقال: معناه يركنون.
(1) الذاريات، 35 و 36.
(2) من الزاهر، 241/ 1.
(3) الأعراف، 80. وفي الأصل: وذر. (4) بشر بن أبي خازم الأسدي؛ ديوانه، ص 27.
283