كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٦

المبتهل فيه قولان:

[وقولُهم: رجل مُبْتَهِل])

قيل: المسبح لله الذاكر لله تعالى؛ وقال النابغة الشيباني (2):

أقْطَعُ اللَّيلَ آهَةً وانتحابا وابتهالاً لله أي ابتهال

وقيل: المبتهل الداعي، والابتهال: الدُّعاء من قوله تعالى: {ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لعنة الله على الكاذبين (3) أي نلتعن ويدعو بعضنا على بعض. قال لبيد (4): في قروم سادة من قَوْمِهِ نَظَرَ الدَّهْرُ إِليهم فابتَهَلْ

[وقولهم: رجل مُزهد (ه)

المزهد هد معناه قليل المال؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الناسِ مُؤْمِنٌ مزهد» (6) أي قليل المال. يُقال: قد أَزْهَدَ الرجل إزهاداً إذا قل ماله؛ قال الأعشى (7):

فلم يطلبوا سرها للغنى ولم يُسلموها لإزهادِها (8)

معناه فلن يطلبوا نكاحها للغنى، ولن يدعوها لقلة مالها والسِّر النكاح من قوله تعالى: {ولا تُواعِدُوهُنَّ سرا (9)، وقيل: السر: الزنا؛ قال الشاعر (10):

(1) من الزاهر، 219/ 1.

(2) ديوانه، ص 69. (3) آل عمران 61.

(4) ديوانه، ص 197 (إحسان عباس). (5) من الزاهر، 205/ 1.

(6) النهاية في غريب الحديث، 321/ 2

(7) ديوانه، ص 75 (محمد محمد حسين).

(8) في الديوان والزاهر والشرح فلن ولن (9) البقرة، 235.

(10) هو الحطيئة؛ ديوانه، ص 62 (نعمان أمين).

284