كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠

بن اليأس والداء الهيام أصابني إياك على لا يكن بك ما بيا

والهيام كالجنون من العشق، فهو مهيوم؛ قال:

ه ظل كأنَّ الهيام خالطه.

*

وقولهم: رَجُلٌ مُصَل)

المصلي في كلام العرب السابق المتقدّم، مُشبَّه بالمصلي من الخيل وهو السابق الثاني. وقيل له مُصل (2) لأنه يتبع الأول فيكون رأسه عند صلاه (3)؛ وصلوا الفرس والبعير ما اكتنف الذنب عن يمينه وشماله؛ قال (4):

على صَلَوَيْهِ مُرهَفات كأنها قوادِمُ دَلَّتْها نُورٌ طَوائر

ويقال للسابق الأول من الخيل المجلي، والثاني: المصلِّي، والثالث: المُسَلِّي (ه)، والرابع: التالي والخامس: المرتاح، والسادس: العاطف، والسابع: الحظي، والثامن: المؤمل، والتاسع: اللطيم، والعاشر: السكيت.

وقولُهم: رجلٌ مُخَطَّط

مُخَطَّط معناه جميل تامّ الجمال، وكذلك الأروع هو التام الجمال الذي يروع الناظر إليه. ورجلٌ مُنصف؛ وقد تناصف الرجل إذا كان كل شيء في وجهه

حَسَناً. قال (6):

إنِّي غَرِضْتُ إلى تَنَاصُفِ وَجْهِهَا عَرَضَ المُحِب إلى الحبيب الغائبِ

(1) من الزاهر، 228/ 1 (2) في الأصل مصلي.

(3) في الأصل: صلايه.

(4) الزاهر، 229/ 1؛ بلا عزو.

(ه) في الأصل: مسلي.

(6) هو ابن هرمة؛ ديوانه، ص 65.

288

337/ 2