الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣قيل: هو سييء الخلق، للمثل: «أنت تثق وأنا مثق فكيف نَتَّفق (1) أي أنت ممتلئ غيظاً، وإني سيء الخلق، فلا نتفق أبداً.
وقيل: هو الأحمق، ليس له معنى غيره وهو بمنزلة جائع نائع (2). وقيل: هو السريع البكاء القليل الحزم والثبات.
والموق: حُمق في غباوة، والنعت مائق ومائِقة، والفعل ماق يموقُ موقاً
واستماق.
والمأق - مهموز: ما يعتري الصبي بعد البكاء حتى النشيج الكثير؛ مَتَى فُلانٌ مأقاً فهو مثق، ومأق مأقاً فهو مائق وتقول: قدم على ماقةٍ أي على تباك. قال أبو الدقيش والموق مؤخر العين (3). أي من قبل مؤخر عينه ومقدّمها.
وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يكتحل من قِبَل مُوقِهِ مرة، ومن قِبَل مَأْقِهِ مرة،
18 -
وقال أبو خيرة (4): كلّ مَدمَع مؤق مقدّم العين ومؤخرها، ومأقها مقدّمها.
حتى
وقولُهم: فلانٌ مُبرم
هو الغَتُ الثّقيل. حتى كأنه الذي يقتطع من الذين يجالسهم شيئاً لاستثقالهم له، بمنزلة المبرم الذي يقتطع حجارة البرام من جبلها. قال أبو عبيدة: هو الغث الحديث الذي يحدث الناس بالأحدايث التي لا فائدة لهم فيها ولا معنى لها؛ أخذ من المبرم الذي يجني البَرم، وهو ثمر الأراك لا طعم له ولا حلاوة ولا حموضة ولا معنى
له.
379/ 1
(1) مجمع الأمثال، 47/ 1 (محمد محيي الدين). والمستقصى، (2) النائع: الجائع، وهي إتباع للجائع. وعند الأزهري: الخائع النائع، والخائع: جبل، والنائع: جبل يقابل الخائع، وأورد بيتاً لأبي وجزة السعدي في ذلك. انظر اللسان: نوع.
(3) تكملة قول أبي الدقيش في اللسان: ومأتها مقدمها. (4) أبو خيرة: هو إياد بن لقيط، ثقات الأعراب وعلمائهم الذين أخذ وهو من
عنهم أبو زيد وأبو عبيدة
291
071 - 70
والأصمعي. مراتب النحويين، ص