الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤قال الأصمعي: المبرم الكل على أصحابه لا نفع عنده ولا خير، [بمنزلة البرم] (1) وهو الذي لا يدخل مع القوم في، قمارهم، فإذا قُمِروا ونحرت الجزور أكل معهم من لحمها؛ قال الشاعر (2):
ولا بَرَمَ تُهدي النِّسَاءُ لِعَرْسِهِ إِذا القَشَعُ من ريح الشتاءِ تَقَعقعا
قال (3): ثم كثر الكلام بهذا حتى صار كلِّ مُضجر
الضجر البرم. قال (4):
يسمى مبرما، وسموا
وما زالَ بي مما يُحدِث الدهر بيننا منَ الهَجْرِ حتى كدتُ بالعَيْشِ أَبْرَمُ
أي أضجر، ومنه التبرم والإبرام الإحكام للشيء.
وقولُهُم: في منزل فُلان مأتم ()
المأتم مع العرب: النساء المجتمعات في فرح أو حزن، والعامة تظنُّه النوح وليس كذلك. وقال أبو عطاء السندي وكان فصيحاً يرثي ابن هبيرة (6): عِشيَّةَ قام النائحات وشققت جيوب بأيدي مأتم وخدود
قال ابن مقبل (1):
(1) سقطت من الأصل وما أثبت من الزاهر، 233/ 1. واللسان: برم.
(2) هو متمم بن نويرة. والبيت من قصيدته في رثاء أخيه مالك المفضليات: ص 265 (شاكر وعبد السلام
هارون). وجمهرة أشعار العرب، ص 594 (البجاوي). (3) يعني الأصمعي.
(4) هو نصيب بن رباح؛ شعره، ص 123. والزاهر، 233/ 1.
(5) من الزاهر، 262/ 1.
(6) حماسة أبي تمام (شرح) التبريزي 151/ 2. والشعر والشعراء، ص 484 (بريل). وأمالي المرتضى،
223/ 1. والزاهر، 262/ 1.
(7) ديوانه ص 325.
292