كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٠

وموت الجماد قوله تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمْ الأَرْضُ الميتة أحييناها (1)، وقوله: وتَرَى الأَرضَ ها مِدَةً فإذا أنْزَلْنا عَليها الماء اهتزَّتْ ورَبَت (2).

وموت السكر: سقوط السكران وعدم حركته؛ قال حسان بن ثابت

الأنصاري (3):

ونمشي بين قتلى قد أميتَتْ نُفُوسُهُم ولم تُهرَقٌ دِماءُ

وموت الغشي كالغَمية الذي يذهب فيها العقل؛ قال قيس [بن ذريح] (4): إذا نادى المنادي باسم لبنى غَشِيتْ فمَا أُطِيقُ لَهُ جَواباً

قال الله تعالى: ﴿نَظَرَ المَغْشِي عَلَيْهِ مِنَ المَوتِ﴾ (5).

وموت الغرق الخوف؛ وهو كالغَشو (1) مع تعذير (7) لون وانقطاع كلام،

كقول القائل: لَقِيتُه فمات مني فَرَقاً وخوفاً.

وموت

النطفة قوله تعالى: وكنتم أمواتاً فأحياكم (8) أي كنتم فخلقكم. وموت الصنم الذي لا يعقل قوله تعالى: أموات غَيْرُ أحياء (9).

**

*

نُطَفا

والموت خلق من خلق الله تعالى الذي خلق الموت والحياة. والميتة: الموت بعينه،

(1) يس، 33.

(2) الحج، 5.

(3) ليس في ديوانه تحقيق وليد عرفات.

(4) ديوانه، ص 28 (إميل يعقوب). وفيه عييت بدل غشيت، وهي موطن الشاهد. وما بين المركنين مطموس

في الأصل.

(5) محمد، 20.

(6) كذا في الأصل؛ والغشي أقوم.

(7) التعذير: التقصير.

(8) البقرة، 28.

(9) النحل، 21.

298

341/ 2