الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠١يقال: مات فلان ميتةَ سُوء؛ والموتة: الجنون؛ والموتان: الموت، يقال: وقع في المال موتان، إذا وقع في النعم والمواشي الموت. قال ابن عباس: يقال: الموت في صورة كبش أملح، لا يمر بشيء، ولا يجد ريحه شيء، ولا يطأ على شيء، ولا يضع من أثره على شيء إلا مات. وجَثَّم، وفادَ يفود فَوداً، ووجب، وبرد، وسالت نفسه، وترجرجت ونفس، وباد ولَفَظَ وثَوَى، وفَوْز أي صار في مفازة بين الدنيا والآخرة من البرزخ الممدود. قال الشاعر (1):
يريد
فَمَنْ للقوافي بَعْدَهُ من يحوكها إِذا مَا ثَوَى كَعْبٌ وفَوزَ جَرْوَلُ
يد كعب بن زهير، وجرول: الحطيئة.
وخر الرجل إذا مات، ووقع فهو يَوتَعُ وتَغاً، ووبق يوبَق وبقا، واستوبق استيباقاً، وأراح، ودرج، ومنه قولهم: «أكذَبُ من دَب ودرج» (2) أي أكذب الأحياء
والأموات، دب للأحياء، ودرج للأموات.
كل هذا وما تقدمه معناه أنه مات وذهب.
وتقول: هذا مأموت، أي معروف؛ قال رؤبة (3):
هيهات منها ماؤها المأموتُ.
وموموت أيضاً. وموتانُ الأرض الذي لم يُعمر بعد، وكذلك مواتُ الأرض.
فصل
يقال: فاظَتْ نَفْسُ فُلان، وأفاظ اللهُ نَفْسَه، وفاظ هو نَفْسه؛ وقيل: بالضاد أيضاً
(1) هو كعب بن زهير، ديوانه، ص 59.
(2) مجمع الأمثال، 167/ 2 محمد محيي الدين)، والمستقصى، 292/ 1.
(3) ديوانه، ص 25 (وليم بن الورد)؛ وقبله:
رأي الأدلاء بها شتيت.
299