كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢

333/ 2

فاضت.

ويقال: مات وقَضَى وفارَقَ وهَلَك وأودى، وتَرَدَّى وفات وتنبل، وكذلك الطير والبعير وكلّ شيء تنبل أي مات وردي فلان فهو رد أي هالك، وأرداه الله: أهلكه، وأرداه الموت وغيره أهلكه؛ قال دريد بن الصمة (1):

أهلكه

تَنَادَوا فقالوا: أَردَتِ الخيلَ فارِساً فَقُلتُ: أعبد الله ذلكُمُ الرَّدِي والتردي في مهواة التهور فيها، والمودي: الهالك؛ تقول: أودى به الموت، أي واسم الهلاك من ذلك: الوَدَى فخفّف قلّما يستعمل، والمصدر: الإيداء،

وكل شيء ذهب فقد أودى؛ قال الشماخ (2):

طالَ التَّواءُ (3) على رَبِّع بِيَمُوُودِ أوْدَى وَكُلُّ خَلِيل مَرَّةً مُودِ

ويروي: وربع جديد غير مردود.

والتبار: الهلاك، منه تبرنا تتبيراً (4) أي أهلكناهم. ويقال للرجل عند موته: ما بقي منه إلا شفى، وكذلك القمر عند عَرَى (5) محاقة، عرى (5) محاقة، وللشمس عند غروبها؛

قال العجاج (6):

و مربا عالٍ لَمِنْ تَشوفا

أدْرَكْتُهُ بلا شَفاً أو بِشَفَاً

(1) ديوانه، ص 49 (البقاعي). والأصمعيات، ص 113) (أحمد شاكر وعبد السلام هارون). والجمهرة،

ص 470 (البجاوي).

(2) الشماخ بن ضرار الذبياني؛ ديوانه، ص 111. (3) في الأصل: الثوى. والصواب من الديوان.

(4) الفرقان، 39.

(5) العرى: الناحية، وكل ما ستر من شيء.

(6) ديوانه، ص 393.