الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤المنايا فتعبر عن الجميع؛ قال (1):
كأَنَّ رَقيباً لِرَيب المنونِ والسُّقْمُ في أَهْلِهِ والحَزَنْ
وبيت أبي ذؤيب (2):
أمِنَ المنونِ وريبهِ تَتَوجَعُ والدهر ليس بمعتِبَ مَن يَجزع
ويُروى وريبها من ذكر أراد الدهر، ومن أنت أراد معنى المنية؛ قال الشرقي ابن القطامي: المنايا: الأحداث، والحمام الأجل، والحتف: القدر، والمنون: الزمان. أمات الرجلُ إذا مات له ابن أو بنون، ومات إذا مات هو. ويقال: خلَّى
إذا مات؛ قال دريد (3):
فإن يَكُ عبد الله حَلَّى مَكانَهُ فما كانَ وَقَافاً ولا طائش اليد
مكانه
وتداعى القوم إذا ماتوا متتابعين وتعادوا وتقاذعوا وتتابعوا، والمعادة – كولك
–
المناحة - هي المأتم. ومن أسماء المنية أم البليل؛ قال الشاعر في النعمان، وكان كسرى ألقاه تحت
أرجل الفيلة (4):
إن ذا التاج لا أبا لَكَ أَضْحَى وذُرَى بَيْتِهِ نُحورُ الفُيول
(1) هو الأعشى؛ ديوانه، ص 15. ورواية البيت فيه: يَظَلُّ رجيماً لِريب المنون وللسقم في أهلِهِ والحَزَنْ
(2) شرح أشعار الهذليين، 4/ 1.
(3) ديوانه، ص 49) (البقاعي). والأصمعيات، ص 113) (أحمد شاكر وعبد السلام هارون) والجمهرة،
ص 470 (البجاوي).
(4) هو هانئ بن مسعود وكان سيد شيبان في وقعة ذي قار. المرصع، ص 90. ولسلامة بن جندل بيت
قريب من البيتين هو:
هو المُدْخِلُ النعمان بيتاً سماؤه نحور الفيول بعد بيت مُسردقِ
(ديوانه، ص 184).
302