كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧

غير مقطوع. والمن: الإحسان الذي يمن به الإنسان على من لا يستثيبه. والمنة: الاسم، والله المنّان علينا في الأمور كلها وله الحمد عليها.

والمأنة: شحم قص الصدر، والمأنة والمهنة العمل، وكل شيء دلّك على شيء فهو مينة (1)؛ وفي الحديث: طُولُ الصَّلاةِ وقِصَرُ الخُطبة من فقه الرجل أي مخلقة لذلك ومجدرة ونحو ذلك، ويقال: علامة لذلك.

والمنى جماعة الأمنية، وهي ما يتمناها الرجل؛ وهي أفعُولة وربما طرحت

رم

الألف فقيل: منية.

والمنا: الذي يوزن به، والجميع أمناء.

والمنى الحذاء، تقول: داري منى دارك، أي حذاءها.

ومنيت بكذا، أي ابتليت به والمتأنّي في اللغة: المتثبت الذي لا يعجل، ومنه الحديث: آنيت و آذيت»، فمعني آنيت أخرت المجيء؛ قال الحطيئة (2):

وآنيتُ العشاء إلى سهيل أو الشعرى فطال بي الأناء

أي أخرتُ.

وقولُ الرجل للرجل: يا مولاي])

المولى ثمانية أوجه: يكون الولي من قوله تعالى: وذلك بأنَّ الله مولى الذين آمنوا وأنَّ الكافرين لا مولى لَهُم (4) أي لا ولي لهم، وقال النبي صلى الله عليه} وسلم: «أيما امرأةٍ تَزَوَّجَتْ بغَيْرِ إِذْنِ مَولاها فنكاحها باطِلُ (5) يعني وليها؛ قال (6):

(1) في الأصل: مانة، وما أثبت من اللسان. (2) ديوانه، ص 98 (نعمان أمين).

(3) من الزاهر، 221/ 1

(4) محمد، 11.

(5) النهاية في غريب الحديث، 229/ 5.

(6) الزاهر، 222/ 1. والأضداد، ص 47، بلا عزو.

305