كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩

يعني جارهم.

والمولى الصهر.

وقولُهُم: بيننا مُمالَحةٌ)

أي رضاع؛ مَلَحَتْ فُلانة لفلان، إذا أرضعت له. ومنه حديث وفد هوازن إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وقول أحدهم: «يا محمد لو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر لحفظ ذلك لنا» (2). وذلك أن داية النبي صلّى الله عليه وسلم كانت من بني سعد بن بكر. ويقال: فلان لم يحفظ الملح، أي لم يحفظ الرضاع. وقال أبو الطَمحان القيني (3) وكانت له إبل، فسقى قوماً من ألبانها، فأغاروا عليها فأخذوها، فقال (4):

وإني لأرجو مِلْحَها في بُطُونِكُمْ وما بَسَطَتْ من جِلْد أَشْعَثَ أَغْبُرا أي أرجو أن تحفظوا لبنها وما بسطت من جُلُودِكم بعد أن كنتم مهازيل.

آخر (ه):

لا يُبعد الله رب العباد والملح ما ولدت خالِدَه ربُّ

قال الأصمعي: الملح الرضاع، وقيل: البركة، وقيل: [اللهم] (6) لا تبارك فيه ولا

(1) انظر: الفاخر، ص 11 - 12. والزاهر، 323/ 1 - 325.

(2) النهاية في غريب الحديث، 354/ 4. (3) هو حنظلة بن الشرقي من بني القين بن جسر من قضاعة. شاعر مخضرم وهو أحد الشعراء الصعاليك الخراب، وكان ينزل على الزبير بن عبد المطلب بمكة. الأغاني، 2/ 13 - 13 (دار الثقافة). والشعر

والشعراء، ص 229 - 230 (بريل).

(4) الشعر والشعراء، ص 229. والزاهر، 324/ 1 وأساس البلاغة ملح.

(5) هو شتيم بن خويلد الفزاري في الفاخر، ص 11، ونُهيكة بن الحارث المازني في خزانة الأدب،

164/ 4

(6) من الزاهر، 324/ 1.

307