الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٠تملح.
والعرب تعظم الملح والنار والرماد. ومن الملح قولهم: ملح فلان على ركبته، فيه قولان: قيل: مضيع لحق الرضاع غير حافظه فأدنى شيء ينسيه حق الرضاع؛ كما أن الذي يضع الملح على ركبته أدنى شيء يبدده.
والقول الثاني: أن يكون مِلْحه على ركبته يتبدد من أدنى شيء؛ قال مسكين
الدارمي
(1):
لا تلمها إنها من أُمَّة مِلْحُها مَوْضُوعَةً فَوْقَ الرُّكَبْ
3
والملح من الملاحة، تقول: مَلْح يملح، ملاحة، فهو مليح. والممالحة: المؤاكلة. والملحة: الكلمة المليحة. والملاحة: منبت الملح. وتقول للرجل: أملحت وملحت يا فلان، في معنيين: أي جئت بكلمة مليحة، وأكثرت ملح القدر.
وقولُهم: أنا في مندوحة عن كذا] (2)
المندوحة: السعة؛ نَدَحت الشيء إذا وسعته، وإنك لفي مندوحة من الأمر وندحة، ومنه قول أم سلمة لعائشة: قد جَمَع القرآن ذيلك فلا تندحيه، أي لا
توسعيه ولا تكشفيه بالخروج.
أنشد أبو العباس (3):
فأنتِ إِنْ لم تُريدي ذاكَ لي سَعَةٌ مالاً ومندوحة عما تُريدينا
آخر في الجمع (4):
(1) ديوانه، ص 23.
(2) من الزاهر، 384/ 1.
(3) الزاهر، 384/ 1؛ بلا عزو.
(4) الزاهر، 384/ 1؛ بلا عزو، والأول بلا عزو في مقاييس اللغة: لبط.
308